‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب الأطفال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدب الأطفال. إظهار كافة الرسائل

تاريخ كتب الأطفـال في أمريكا


تاريخ كتب الأطفـال في أمريكا
إن هذا التاريخ لا ينفصل عن إنجلترا خلال القرون : السابع عشر ، والثامن عشر ، والتاسع عشر .. ولكنه يبدأ في اتجاه خاص ومستقل مع بداية القرن العشرين .. لقد حمل المهاجرون بعضا من كتبهم وهم قادمون من أوربا ، واستخدمت في البداية ، واستمرت الاستفادة منها بعض الوقت إلى أن أصبح من الممكن إبداع أدب جديد للمجتمع الجديد والبلد الجديد الذي تبلور ، لكي يؤكد أن له ذاتيته الخاصة .. بل لقد استطاع فيما بعد الحرب العالمية – كما حدث في كافة المجالات – أن يسبق أوربا وإن يتجاوزها نتيجة لظروف عدة ، من أهمها تقدم التكنولوجيا ، وظهور عدد من الكتاب المبدعين ، هم ثمرة للحياة التي أتيحت للمهاجرين في هذا الجانب البعيد من عالمنا .. إذ سرعان ما انتهت مرحلة النقل والاقتباس والتقليد وبدأ كثيرون يضعون أقدامهم على طريق الابتكار ، وظهرت أسماء لمعت ، ولقيت إقبالا كبيرا لا في أمريكا وحدها ، بل أستطاع بعضهم أن يعبر الأطلنطي إلى أوربا والعالم .
المصدر : 
مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام - كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

نشأة أدب الأطفال فى فرنسـا

حتى سنة 1927 كان الآباء في فرنسا يهزون أكتافهم إذا ما سمعوا عن " أدب الأطفال " معبرين عن قيمته لديهم ، وهى لا تتجاوز قيمة العرائس أو اللعب ربما أقل ! .. إن الأطفال في فرنسا شأنهم شأن الأطفال في كل الدنيا في حاجة ماسة إلى " الأدب " ليرضى احتياجاتهم النفسية والعقلية والخيالية .. وإلا فكيف نخلق عقولا مفكرة خلاقة وفنانين مبدعين ؟ !
إن لفرنسـا ثقافة عريضة ، لكن هذا يعنى ما قلناه أن أدب الأطفال لم يكن له دور ما في تثقيف الأطفال وتربيتهـم ؟ ! إن الإجابة تكمـن في تحديث كبار كتـابهم عن طفولتهم ، وكيف قرأت لهم أمهاتهم خلالها ، وكيف تلقت " مارسيل بروست " هدايا عن ميلاده ، كتب جورج معاند ، هذا جانب والآخر أن الأطفال رضوا بما يقدم لهم من كتب سواء كانت للأطفال أو للكبار .. لذلك قرأ الأطفال خلال عدة أجيال أعمال كل من " هوجو ، ديماس ، صاند ، جول فيرن ، بلزاك ، الفونس دوديه ، موبسان ، أناتول فرانس " .
قرأ الأطفال كل هؤلاء دون أدنى احتجاج ، ولم يقولوا أنها ليست أعمالا مثيرة أو ممتعة ، بجانب بعض الأعمال المترجمة ، حتى أننا لا نجد أعمالا تستحق الذكر في مجال أدب الأطفال على مدى الخمسين عاما الماضية ، بل لا نجد كاتبا له أهميته – غير " أندريه موروا " – قد كتب شيئا للأطفال يمكن الوقوف عنده هناك ( الأمير الصغير ) سانت أكسوبرى ، ( جزيرة الزهار ) تشارلز فيلدراك ، ( حكايات قطة ) مارسيل أيميد ، ولقد كتبت هذه الأعمال للأطفال بأقلام مشهورة ونشك كثيرا في أن الأطفال قد فهموها أو استوعبوها ..
وقد أضيف إلى ذلك أخيرا أعمال " رينيه جوييه " و " جان برنهوف " عن ( الدب بابار ) وروايات ( كوليت فيفيميه ) .
وهناك عدد كبيـر من الجوائز لكتاب الأطفال المبدعين الخلاقـين .. لكن ما زالت الفكرة التي تسـيطر على الجميع أنه لا حماسة تجاه قراءات خاصة للأطفال في البيوت تخلف عما في المدرسة ، اكتفاء بها وبكتاب الكبار .. وذلك على الرغم من أن كثيرين يقولون أن بداية أدب الأطفـال كانت على يد " بيرو " الفرنسي .. وأنها خطت إلى الأمام كثيرا على يد " لافونتين " .. ونحن نتطلع كثيرا إلى دراسـة علمية حول أدب الأطفـال في فرنسا بعد هـذين الرائدين ، إذ أن المدرسة الفرنسـية الحـديثة لم تعد توافق على ضرورة توافق القراءات المنهج التعـليمية مع القراءات اللامنهجية الثقافية ، ويحـاولون أن يركبوا العالم في إنتاج أدب خاص وكتب للأطفـال ترقى في إبداعها إلى المستوى المعاصـر ..
المصدر :
مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام 1984كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

نشأة أدب الأطفال فى انجلترا

يبدأ تاريخ كتب الأطفال في انجلترا – ربما – في القرن الخامس عشر وساعد فرسان الملك آرثر ، وروبن هود خبر مثال ..
لكن المدرسة الواقعـية من المؤرخين تعتبر عام 1744 هو البداية بصدور كتاب ( صغير جميل للجيب ) عن " جون نيوبرى " ..
قبل ذلك كان الأخلاقيون يعظون ، وأصحاب الخيال من الأطفال لا يجدون ما يقتاتون به ، والمتعة مفتقدة في الكتب – ونشر نيوبرى نحو عشرين كتابا للأطفال من بينها ( أنغام الأوزة ، أغنيات للمهد ) .. ليس هناك نسخة واحدة من الطبعة الأولى وإن كانوا قد أعادوا طباعاتها ..
وجاءت نظـريات " جون لوك " حول التربية ، وقال أن حكـايات ايسوب وقصص العهد القديم صالحة لتعليم القراءة للأطفال ، لكنها تضيع في زحمة الكتب السيئة .. كان تأثير ذلك كبيرا خلال القـرن الـ 18 .. لكن التأثير الكبير حقا في الكتب التعليمية الخاصة بالأطفـال ، كان للفرنسي " جان جاك روسو " بنشره ( اميل ) سنة 1762 .. ولم يكن روسو وهو ينادى بضرورة ترك الأبناء ينمون وفق ( الطبيعة ) ، ولم يكن يدرى إلى أي مدى سوف تحتضن نظريته هذه بواسطة المدرسين والآباء في انجلترا ..
ويأتي كتاب " روبنسون كروزو " مثال لهذا التأثر ، وكم كان الإقبال على هذا الكتاب شديدا ، وإلى يومنا هذا ، ، كعمل ممتع ، قلده الكثيرون .. ثم ظهر " سيروالتر سكوت " الذي كتب ( حكايات جد ) ما بين 1828 – 1830 وقد أقبل الكثيـرون على كتبه لما فيها من إثارة وعاطفية .. وجاءت بعده " مس يونج " ممثلة للعصر الفكتورى ، ومعها آخرون منهم " كاترين سنكلر " التي قدمت ( بيت الأجازة ) وهو واحد من أهم كتب الأطفال تاريخيا ، لأنه كان يهدف إلى تغيير المادة التي يقرأها الأطفال ، ونجح في ذلك لأنه ظل يقرأ على مدى يتجاوز قرنا من الزمان ، فقد امتلاء ببهارات الخيال ، والضجيج ، والأطفال الذين يتمادون في الأعمال السيئة و الشقاوة المنقطعة النظير ..
وابتكر الأمريكي ( صامويل حودريش ) شـخصية ( بيتربارلى ) التي لقيت إقبالا كبيرا فيما بين 1827 – 1860 وبيعت كتبها بالملايين في أمريكا وانجلترا .
وقبل عصر ( أليس في بلاد العجائب ) ظهر عملان ..
1. أيام مدرسة توم براون " توماس هوفس 1857 "
2. أطفال الماء " شارلز كينجسلى 1863 "
والمؤلفان كان صديقين ويشتركان في الكثير من الأفكار السياسية والاجتماعية وتظهر أشعار " اسحاق واتس ، آن وجين تيلور ، وليم بلاك " ثم يجئ " ادوارد لير " .
وتعود الحكايات الخرافية في منتصف العصر الفكتورى بسبب ترجمة كل من " جريم أندرسون ، أسبيرتسون " .. وينتمي لهذه الفترة ..
• ملك البحر الذهبي " جون راسكن "
• الوردة والخاتم " ثاكرى "
ويظهر " لويس كارول " وأليس في بلاد العجائب .. وهى تعتبر من أهم – إن لم تكن أهم – معالم تاريخ أدب الأطفال في العالم .. وظهر في هذه الفترة " ماكونالد ، أوسكار وايلد ، أيدت نسبيت " .. ولهم مساهماتهم الكبيرة في بالنتين .. واشتهر الأمريكي " مارك توين ، روبرت لويس ستيفنسون " الذين استجلبا من الماضي قصصا رومانسيا حلوا .. ثم ترجم " جول فير " صاحب قصص الخيال العلمي ، وصاحبت هذه الفترة ( 1865 – 1910 ) مجموعة من الرسامين أشهرهم " كالديكوت " الذي رسم ( الشعر ) رسما رائعا .. ( اسمه تحمله جائزة الرسم في أمريكا ) .
وكانت الفترة من ( 1894 – 1908 ) من أزهى فترات كتب الأطفال ، ظهر فيها :
الأدغال .. كيلنج – الريح في شجرة الصفصاف .. كينيث جرهام – بيت الأرنب .. بياترس بوتر ، كما ظهرت بعدهم كتب " ايديث نسبت ، جيمس بارى ( صاحب بيتر بان الشهيرة ) " ويضاف إلى ذلك ( أليس ) وهذا في مجموعة يشكل تراثا فذا وضخما في أدب الأطفال الإنجليزى – والأمريكي أيضا ، فليس من السهل الفصل بين انجلترا وأمريكا في تلك الفترة ، وتأتى بعد ذلك أسماء :

• هوف لوفنج
• جون ماتسفيلد
• ميلن
• ترافيرس
• تولكين
• ايرك لنلكيتر
• مارى تورتن
• ريمرجودن
• لوسى بوستن
• بولين كلارك

وهؤلاء جعلوا من أدب الأطفال في إنجلترا سابقا لنظيره في كل دول العالم وفي الألوان الأخرى من كتب الأطفال ، لم تقد انجلترا نفس المستوى في القرن العشرين ( هناك آرثر رانسوم في المغامرة ، ولا نظير له في الآدب الأوربية الأخرى ) وفي الرواية التاريخية هناك " جوفرى تريز ، وروز مارى ستكليف ، ونويل ستريت تيد " .
أما الروايات التي تدور حول الحياة اليميوة ، والأسرة والكتب المصورة والكتب الغير روائية ، فقد كانت فقيرة إذا قورنت بالقصص الخيالية ، وهذا يقودنا إلى مقارنة مع أمريكا التي تبعت انجلترا وبادلتها التأثير في مجال كتب الأطفال إلى عام 1910 .
كانت المشكلة تتركز في حركة المكتبات .. ونموها في انجلترا ، وبخاصة الخدمة المكتبية للأطفال .. كان القليل من الاعتمادات يخصص للمكتبات .. ولم يكن هناك أمناء مكتبات مدبرون حتى سنة 1910 .. ولا ينقص هذا جهـود البعض الذين كسبوا خبراتهم من الممـارسة .. أما الباقون فكانوا يضعون الكتب في دواليب مغلقة ، أو يعطونها لمن يزيدون في العمر على 12 سنة ( هم أقدر على المحافظة عليها ) ، إلى أن صدر قانون المكتبات الجديد سنة 1919 الذي قرر أن للسلطات المحلية الحق في شراء كتب الأطفال ، وإنشاء مكتباتهم وفرض رسوم من أجل ذلك .. وكان هذا هو البداية الحقيقية لحركة المكتبات في انجلترا ..

وواكب هذا نشـاط في أمريكا في نفس الاتجاه مع مكتبات الأطفـال ، الأمر الذي أخذ بين أدب الأطفال .. لكن لم يكن هناك تعاون بين محرري كتب الأطفال وأمناء المكتبات .. مثلا أسبوع المكتبـات .. أسبوع كتب الأطفال .. لم تكن تلقى الاهتمام الكافي إعلاميا .. وبدأ تلخيص كتب الأطفال في عام 1936 في مجلة ( Junior Bookshelf ) .. وذلك بعد ظهور (Horn Book ) في أمريكا بنحو 12 سنة .. لكن لم يكن ما يعرض فيما يخص بما صدر سنويا ..
ولم يكن التدريب بالنسبة لمكتبات الأطفال ميسورا حتى سنة 1954 ، ظهر إتحاد مكتبات الأطفال بجانب اتحاد المكتبات ، تحت قيادة أمناء مكتبات الأطفال بدأت مكتبات المدارس في انجلترا عام 1930 ، وفي نفس الوقت الذي بدأت فيه في أمريكا .. وتشكل اتحاد المكتبات المدرسية منفصلا عن اتحاد مكتبات الأطفال ..
لهذا يمكن القول أن حل مشكلة كتب الأطفال تتركز في ثلاث نقاط ..
• النقد
• الاختيار
• الاستخدام

المصدر :مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام 1984كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

نشأة كـتب الأطفـال في أوربا

أوربا ليست مصطلحا جغرافيا فحسب ، بل هى مجال الأطفال – رغم اختلاف اللغة – تشكل ثقافة ذات طابع خاص ، جذورها عميقة إلى الحضارتين اليونانية والرومانية .. إن دولها – تتقارب أو تتباعد ، تتصادق أو تعادى إحداهما الأخرى – تبقى ذات طابع حضاري فيه الكثير من أوجه التشابه ، كثمرة لعصر النهضة واكتشاف البخار ، ثم الكهرباء .. والاختلاف بين بلدان أوربا لم يحل بينها وبين هجرة الأفكار والتجارب فيما بينها ، وتقليد كل منها للأخرى ، ومنافستها في محاولة للتفوق .
وكتب الأطفال في أوربا كانت في العصر الحاضر هى البداية وهى البذور للشجرة الوارفة الظلال ، التي امتدت فروعها لكل أرجاء الدنيا ، وازدهرت بفضل عدد من الكتاب الأوربيين الذين كان لهم الفضل في اقتحام هذا المجـال كمؤلفين مثل " أندرسون " أو رسامين مثل " كالدكوت " أو ناشرين مثل " نيو برى " .
وعلى الرغم من أننا سوف نتحدث عن كل بلد على حدة ، إلا أننا نرى أن هناك سمات كثيرة مشتركة فيما بين بلدان أوروبا يمكن استنباطها واستنتاجها وما أظننا بحاجة كبيرة إلى ذكرها ..
ومما لا شك فيه أن الدول الأوربية الاستعمارية حاولت أن تنشر أدبها في البلاد المستعمرة كلون من الغزو الفكري لأبناء تلك البلد ، ظهر كتاب يتعصبون لحضارة الغرب – وأوضح مثال " ريديارد كيلنج " شاعر الإمبراطورية البريطانية كما يسمونه – وكان مهمة هؤلاء الكتاب أن ينفذوا إلى عقول الأطفال على مستوى العالم لكسب عقولهم والسيطرة عليها ، بهدف إبقائهم وبلادهم مسـتقبلا في قبضة الدول المستعمرة ، والتي أصبح لكل منها فلسفته وأسلوبه .
ولقد ترك " ديكارت " بصمته على تفكير وعقل كل طفل فرنسي ، وحدث نفس الشئ بالنسبة للأطفال الإنجليز إذ فرض عليهم " باكون " أسلوبه في التفكير ، وسادت البرجمانية ، و "جون ديوى" الحياة التربوية في أمريكا .. ومن هنا كانت بذور الوحدة الفكرية بين أطفال كل بلد من هذه البلدان .
وسنكتفي بالحديث عن كبرى الدول الأوربية الغربية ، كنموذج لما يدور في كل القارة ، رغم إدراكنا أن ما يدور في الدول الصغيرة منها رائع ومذهل .. وظهور الكاتبة السويدية " استريد لندجرين " ، والكاتبة " تاف يانسون " الفنلندية على المستوى العالمي وحصولهما على جائزة هانز أندرسون أمر له دلالته ، لكن الدراسة طالت بنا ، وستطول ، الأمر الذي لا نملك معه إلا الاكتفاء بالنماذج .
المصدر :
مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام 1984كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

انشاء لجنة كتب الأطفال فى أمريكا

وقد أضيف الكثير إلى كتب الأطفال بإنشاء " لجنة كتب الأطفال " عام 1945 – بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية – وتنوعت الهيئات العاملة في هذا المجال وكثرت ، إلا أن الحركة النقدية التي صاحبت ظهور كتب الأطفال ما بين 1920 – 1940 وصلت إلى ذروة لم تصلها عمليات النقد فيما بعد ، إذ ظهرت دوريات متعددة ، كما أن الصحف اليومية حفلت بالكثير من الأعمدة التي ظهرت تتحدث عن كتب الأطفال في مجال النقد أسماء لامعة .
آنى كارول مورى ، مارى لامبروتون بيكر ، آنى تاكسترايتون ، ماريون كانبأي .
وبالطبع لم يظهر كتاب جديد خلال الحرب ، وإن ظهرت كتب كثيرة جيدة ألفها ورسـمها هؤلاء الذين رسخت أقدامهم من قبل في هذا المجال وطغت المشاعر الوطـنية على الكثير من الأعمال ، وأقل القليل منها عاش وبقى ولم يقف النقاد عندها طـويلا ، وإن بقى الأطفـال مقبلين على القراءة التي جاءتهم من السنين الخصـبة الماضية .. وبعد الحرب استقبلت أمريكا كثيرين من الوافـدين الذين عملوا في مجال كتب الأطفـال في بلادهم كمؤلفين أو رسـامين ومن لم يذهب منهم إلى أمريكا مضت إليها أعمـاله ، خاصة وقد ازدهرت حركة الترجمة ، وكانت الحكايات التي تدور حول الأسرة تلقى اهتماما واسـعا لواقعيتها ، كما أن الفانتزى والشعر كان لهما متذوقون ، كما اتسعت دائرة الكتب المصورة وتنوعت .. مع أواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات ظهر اتجـاهان جديدان .. زادت سـلاسل الكتب غير الروائية وغير القصصية ، كما انتشرت قدامى كتب الأطفـال التي اجتذبت إليها إعدادا كبيرة ، خاصـة بين الأولاد ، واستمرت الخدمات المكتبية العامة للأطفـال وإن عانت من قلة العاملين فيها ، الأمر الذي أضطـر بعضها إلى إلغاء فقرة ( رواية الحكايات ) بواسطة أمناء المكتبات ، وكانت هذه الفترة تجتذب كثيرين إلى المكتبة لتدريبهم على ارتيادها ، والتعامل معها ، لتخلق منهم قراء في المستقبل .. أما في المدارس ، فقد أنصب الاهتمام على طلاب المرحلة الثانوية أما تلاميذ المدارس الابتدائية فكانت الخدمة المكتبية إذا امتدت إليهم تعتبر جانبا من مسئوليات المكتبات العامة التي تعير فصلا دراسيا مجموعة من الكتب أو تستضيف الفصل داخل المكتبة .. كان هذا قبل عام 1930 ، حين أنشأت مكتبة مركزية في المدرسة ، بعد أن دارت مناقشات مستفيضة حول أيهما أفضل مكتبة الفصل أم مكتبة المدرسة ، إلى أن انتصرت فكرة تبنى المدرسة للمكتبة ، وساعد على قيام هذه المكتبات إقبال الكثيرين على العمل كأمناء مكتبات ، بجانب ميزانيات المحليات التي رصدت لإنشاء المكتبات وتزويدها بالكتب .. وإن لم تلقى هذه المكتبات المدرسية نفس ما لقيته المكتبات العامة من عناية ، إذ كانت الأولى جزءا من المدرسة ، لا أكثر ، وهناك تعقيدات كثيرة حالت دون نموها بشكل كبير إلى أن انتهت الحرب العالمية الثانية ..
وفي عام 1950 وضعت لها الخطط والبرامج ، وفي عام 1960 وافق الكونجرس على تشريع خاص بها ، كان وراء ازدهارها في السنوات الأخيرة ، ولقي أمناء المكتبات تدريبا أفضل ، وتخصصا في عملهم ، وأصبحت هناك ميزانيات لبناء مكتبات مدرسية ، وإعطاء منح دراسية لمن يرغبون في المشاركة في هذا العمل ، كما أن أبحاثا ميدانية كثيرة أجريت لحل المشكلات على الطبيعة ، بجانب رصد الميزانيات لتزويدها بالكتب والمواد التعليمية .
وقد استفادت المكتبات المدرسية كثيرا من ذلك التشريع ، ووضعت مواصـفات عامة لها طبقت في أغلب الولايات ، وواكب ذلك اهتمام من جانب المنظمات والمؤسسـات والشركات لتقديم خدماتها ، خاصة في الفترة التي حدث فيها الانفجار المعرفي بل تخصص البعض في إنتاج ما تحتـاج إليه هذه المكتبات من رفوف ، ومقـاعد ، ومناضد ، ودواليب ، وبطاقـات إلى غير ذلك من مما ييسـر لها عملها ويعينها عليه .. كما أن مئات من قوائم كتب الأطفال بدأت تظهر من دور النشـر المختلفة لتواجه كل رغبات الأطفـال واحتياجات المدارس ، على أن المشكلة ظلت تكمن ولفترة طالت في قلة العاملين وندرتهم ، لأن المكتبة بدون العنصر البشرى لا تستطيع أن تؤدى دورها ، لعدم وجود من يرشد الأطفال إلى الكتب التي يقرؤونها.
وكان نجاح المكتبات المدرسية في اقتناء الكتب الخاصة بالأطفال هو السبيل إلى إنفاق ملايين الدولارات لشرائها ، مما جعل عجلة إصدار هذه الكتب تدور بشكل أسرع ، بل كثيرا ما لا تستطيع دور النشر الوفاء بمتطلبات هذه المكتبات ! ، وبالذات من الكتب التي يشتد عليها إقبال الأطفال .. بل أن بعض دور النشر تطبع ما تلقاه من تكليفات من الأجهزة التعليمية ، وبالذات من الكتب غير الروائية ، وكل الأعمار قادرة الآن على إختيار ما تشاء من كتب في مجالات العلوم والفنون والآداب ، بجانب الكتب المبسطة السهلة القراءة للأعمار الصغيرة وهى قد بدأت تحتل مكان الكتب الدراسية المقررة .. وهناك كتابان قديمان مازالا يجتذبان أنظار الأطفال من هذا اللون وهما : ( الدب الصغير ) كتبته " الزاهوبيلند " و ( قطة في قبعة ) عن " د. سويس " .
وهناك اتجاهان قد ظهرا أخيرا دون من جانب الحكومة الفيدرالية الأمريكية .. الأول إحساس المؤلفين والرسامين والمحررين وأمناء المكتبات بوجود نقص كبير في الكتب التي تدور حول الأقليات ، خاصة الزنوج .. وقد أصبحت منذ عام 1983 هناك قائمة – تزداد عاما بعد عام – من الكتب التي تتحدث عن الزنوج للأطفال ، والثاني الاهتمام بالطبقات التي لا تستطيع شراء الكتاب ، وظهرت لهؤلاء طبعات شعبية رخيصة ، وإن كانت جميلة المظهر ، وجذابة .. وقد انتشرت بشكل كبير إلى وقت قريب .. ثم بدأت تنحسر الموجة كي تعود الكتب ذات الأغلفة السميكة المقواه .
ولقد كان لى فرصة إلقاء نظرة طائر – كما يقولون – على كتب الأطفال في الولايات المتحدة ، من خلال زيارة لها ( أكتوبر – نوفمبر 1983 ) ، لكي أواكب ما يجرى على ساحتها ، ولتضييق الهوة بين ما نقرأ عنها ، وبين حقيـقة واقعها ، وإذا بالواقع يتجاوز ما ينشر ويكتب رغم المحاولات الدؤوبة للمتابعة والمواكبة ، إن ما صدر في أمريكا للأطفـال يزيد عدده على مائة ألف كتاب للأطفال ، وهى قرابة 30% مما صـدر من كتب الأطفال عالميا ، الأمر الذي ندرك منه حفـاوتهم بكتاب الطفل ، لأن عدد الأطفال لديهم لا يزيد كثيـرا عن عددهم في الوطن العربي .. وكتبنا لا تصل إلى أربعة آلاف كتاب ! .. وعدد النسخ المطبوعة لديهم بالنسبة لما عندنا أضعـاف مضاعفة .. وأعرف أن المقارنة غير واردة ، ولكننا نتحدث عن " المستقبل " .. أنهم يهيئون أطفالهم للاستمرار في التفوق على العالم بهذه الطريقة .
المصدر :
مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام 1984كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

الفترة الذهبية لأدب الأطفال فى امريكا

البعض يرى أن الفترة الذهبية لأدب الأطفال في أمريكا تقع ما بين : 1920 – 1950 ، ويركزها آخرون فيما بين 1925 – 1940 .. ، والكتب التي ظهرت في تلك الفترة مازالت تلقى الإقبال ، والسر في ذلك ليس حماسة الآباء والكبار لها ، ولكن نظرة فاحصة إلى مكتبة حديثة للأطفال ، تزدحم بهم ، سنجدهم تلقائيا يتجهون إلى اختيارها في طبعاتها الجديدة .. ولا شك أن ( هورن بوك مجازين ) التي ظهرت عام 1924 من أسباب ازدهار كتب الأطفال في هذه الفترة ، فقد صدرت بجهد كبير بذله الإتحاد النسائي ومس " بيرتا ماهونى " بالذات ، وكانت تعد قوائم كتب الأطفال بشكل دائم ومستمر ولكنها أحست أن الأمر يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك ، إن يتحدث الفنانون والكتاب وأمناء المكتبات عن هذه الكتب ، لذلك صدرت هذه المجلة الفريدة في الوقت المناسب ، ومازالت تصدر إلى يومنا هذا ، أي على مدى ستين عاما كاملا ، كجانب ضروري من جوانب الاهتمام بكتب الأطفال .. وهناك حدث آخر كبير وقع في تلك الفترة ، نعنى به إنشـاء جائزة نيوبرى لكتب الأطفال عام 1922 ، وتمنح لأحسن كتاب يصدر للطفل ، ويكتبه مواطن أمريكي ، أو شخص مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية ، والجائزة سنويا يمنحها اتحاد أمناء المكتبات عن أحسن كتاب صدر في العام السابق ، وكان أول من حصل عليها " فاندريك فان دى لون " عام 1922 عن كتابه ( قصة البشرية ) ( ترجمه إلى العربية الأستاذ / إبراهيم زكى خورشيد ، وصدر عد دار الشعب غير أن أسلوب ترجمة الكتاب ليست في مستوى الأطفال بل يتجاوزهم كثيرا ) ومنذ ذلك الحين تنعقد لجنة من 17 شخصا لتختار الفائز بهذه الجائزة في كل عام ، وإن كان يقال أن الكتب الفائزة بهذه الجائزة هى الكتب التي يود الكبار أن يقرأها الأطفال ، وليست الكتب التي يستمتع الأطفال بقراءتها .. على أن هذه الفكرة ذاتها تناقش كثيرا ، وتثرى عاما بعد عام حقل كتب الأطفال بمزيد من الآراء والاتجاهات المفيدة والمثمرة .
وكتب هذه الفترة يمكن تقسيمها إلى مرحلتين ..
الأولى 1920 – 1930 ، وهى مرحلة واكبت تقدم الطباعة ، والتجارب المتنوعة للكتب بأشكالها المختلفة ، ومحاولة دءوبة للوصول إلى عالمية الأفكار المتداولة في هذا المجال .
والثانية 1930 – 1940 ، وكانت سنوات الكتب المرسومة المصورة وقصص " هنا والآن " والقصص التاريخية الحية ، والقصص العائلية الواقعـية ، وطبعات جديدة رائعة من القصص الشعبى القديم ، بجانب الخيال الجديدة ، والسير ، والعلوم .. إنها كتب تحترم موضوعها وقارئها ، إنها في إيجاز ثروة من الكتابة الرائعة تلقى الإقبال الكبير والاستجابة الشديدة من قبل الأطفال ..
وقد قامت معركة حول كتب الحكايات الخرافية للأطفال – في أمريكا كما حدث ذلك في كل أنحاء الدنيا– وتجسدت وجهتا النظر في كتابين في بداية العشرينات .. الأول : قصص " هنا و الآن "عن ( لوسي سبراجيوميتشل ) ، عام 1921 منطلق أن الأطفال يستمتعون أكثر بالأشياء المعروفة لديهم ، والمفهومة لهم ، من خلال تجاربهم المحدودة .. وكانت ترى أن الحكايات الخرافية للصغار تثيرهم ، وتجعلهم مضطـربين بدلا من أن تعينهم على أن يكونوا على وفاق مع عالمهم الذين يعيشـون فيه ، وكانت ترى أن الطفـل في حاجة – بداية – إلى أن يتعـرف على الأمور العادية قبل أن يدخل إلى دنيا الخرافات .

وكان العمل الثاني – الذي صدر كأنما هو رد على ذلك التحدي – هو كتاب كارل ساندربيرج "حكايات روتاباجا" وظهر عام 1922 ، ومؤلفه كان شاعرا له بعض شهرته ، ومن المحتمل جدا ألا يكون قد قرأ كتب " مسز ميتشل " ، لكنه كان على يقين من أن القصص المتاحة له لكي يقرأها لأطفاله لا تشبع احتياجاتهم ولا احتياجاته ، وبالذات لأنها تفتقر إلى الكلمات الشاعرية ، لكي تواجه تلك الجوانب اللامعقولة ، واللاواقعية ، واللامبررة في الحياة .
واستمرت المعركة ، ولا نظنها قد حسمت أو ستحسم بالكامل ، فنحن لم نعد نتقبل " التطرف " : إذ انتهى عهد رفض كل القصص الخرافية ، وعهد قبول قبول كل القصص الخرافية .. ولم تعد المناقشة مجدية ، طالما كان لدى الطفل الفرصة لكتب منوعة موضوعة بين يديه ، وقد أثبت الأطفال أن الطريق الأوسط سوى وممكن ، وكان دخول ( الكتب المصورة ) إلى الساحة عنصرا حاسما في المعركة ، وهى لا تعنى الكتب ذات الصور والرسـوم ، أو القصص التي تزداد صفحـاتها بلوحات ملونة ، لكن المقصود منها الكتب التي تكون فيها " الكلمة والصورة " وحدة متكاملة مؤثرة ، والرسم هنا ليس لإغراء الطفل واجتذابه ، وليس وسيلة توضيحية ، بل هو والكلمة ضفيرة واحدة لا انفصال ولا انفصام لطرف عن الآخر ..
ولمعت أسماء : كالدكوت ، كراين ، جرينوأي ، بروك ، وعدد آخر من الرسامين الأوروبيين ، وأصبح لهم في أمريكا جمهور كما لهم في كل مكان .. كانت رسومهم وفنونهم الرفيعة المستوى قد اجتذبت إليها الأنظار ، خاصة من جانب مصممي الكتب الذين اتجهوا إليهم لرسم كتب الأطفال .. وكانت الكتب التي رسموها – في الغالب أشعارا وقصصا شعبيا كلاسيكيا وعلى الرغم من ذلك ، ومن أنهم حاولوا أن يبرزوا تفاصيل النصوص الموضوعة بين أيدي الأطفال إلا أن كتبهم ظلت " كتبا مصورة " أي أن الرسوم فيها أكثر أهمية من النصوص .. بل أن الرسوم أحيانا تقول شيئا أكثر مما يقول النص ، وتذهب أبعد مدى منه .. وكانت " المتب المصورة " في أمريكا في تلك الفترة تجمع بين الكاتب والرسام يعطيا أفضل ما كتب عندهم ، يستطيع أحد أن يقول أي الجانبين كانت متعته أكبر .. وفي بعض الأحيان قد يتغلب طرف على آخر ، ولكنه لا يبخسه قدره ولا يقـلل من قيمته .. وكانت البداية كتاب ( الشاطر بل ) عن " وليم نيكلسون " وقد كتب ورسم في انجلترا ونشر في أمريكا عام 1927 ، ثم كتاب ( ملايين من القطط ) عن " واندا جاج " وصدر عام 1928 ، ثم توالت الكتب المصورة .. نعرف منها في العربية ( قصة فردناند ) رسوم " روبرت لاوسون " ، ثم " دكتور سويس " وكان الطابع المميز ، الغالب على هذه الكتب ، هو أن كتابها هم رساموها ، وكانت لديهم الموهبة للعملين معا .. وبعضهم كانت له خلفية من البلدان التي هاجروا منها إلى أمريكا فأثرت رسومهم لبلادهم تلك الكتب الصادرة في هذه الفترة .
وكانت انجلترا دائما لها السبق في مجال الفانتزى والخيال ، وليس من دليل على ذلك غير كتبها الشـهيرة : " أليس في بلاد العجائب ، مارى بوينز " وغيرهما مما أحبه الأطفال في أمريكا كما أحبوه في انجلترا ، وفي كل البلدان التي تقرأ الإنجليزية .. ولم يحل محلهم كتاب الخيال المرح والفانتزى الساخر الذين بدأوا يظهرون في أمريكا ، بل كل ما استطاعوه أن يشاركوا في احتلال جانب من قلوب القراء الصغار ، وأضاف كثيرون أبعادا جديدة للمتع التي يلقاها الأطفال حين يقبلون على هذا اللون من الكتب ، نذكر من بينهم بعض الأسماء :
روبرت لاوسون – روبرت ماكلوسكى – وليم باين دى بوا – جيمس تاربر – ريتشارد وفلورنس أتووتر .
وقد انتشرت القصص العائلية ، ولقيت الإقبـال في أمريكا وفي وغيرها .. واشتهرت نساء صغيرات – ترجمتها السيدة أمينة السعيد – وكان من الواضح أن هذا اللون من الكتابة يناسب الكاتبات ، ويتفوقن فيه كثيرا .. وكانت الأعمال تتمركز حول طفل ، لكن الأسرة تبدو من حوله متماسكة مترابطة .. والاحتياج لهذا اللون في العصر الحديث شديد ، لما أصاب الأسرة من تفكك ، نتيجة لما يصيبها من انفصام لترك الأبناء لها في سن مبكرة .
هذه قائمة بمن أهتم بالقصص العائلية فى الكتابة للطفل :
اليانور فرانسس لاتيمور ، اليزابيث كوتورت ، كـارولين هأي وود ، اليانور ايستيس ، اليزابيث اينريت ، اليزابيث جانيت جرأي ، كات سيردى ، هيلدا فان ستوكوم ، كارول برنك .
وتأتى قبل هؤلاء ، وقبل الجميع الكاتبة الرائعة خالدة الذكر : لورا انجلز ويلدر ، وأنها صاحبة سلسلة ( بيت صغير ) ، التي نجحت في أن تقدم للأطفال قصصا يشعرهم بالأمان والاطمئنان ، وحاجتهم إلى هذه المشاعر ماسة ، لذلك أقبلوا عليها في لهفة وحب .. وهناك البعض ممن حاولوا أن يستخدموا هذا اللون من الكتابة لكي يقدموا أطفال الطبقة العاملة ، أو أبناء الأقليات ..
دوريس جايتس ، لويز لينسكى ، فلورنس كرانول مينز ، لورا أرمير ، جريس مودن .
ونحن لا نستطيع أن نمضى على نفس المنوال إذا تحدثنا عن التاريخ ، والسير والعلوم والشعر ، وتطول قائمة الأسماء ، على أن الكثير من هذه الأعمال مازالت تطبع من جديد على مدى الثلاثين عاما الأخيرة ، حتى ليمكننا أن نقول أن طبعاتها لا تنفذ أبدا ، وهو أمر قد لا يدركه الذين يعيشون مثلنا خارج القارة الأمريكية ، بل قد لا يستوعبه الأمريكيون أنفسهم ، وذلك بجانب الكلاسيكيات الوافدة عليهم من شتى بلدان العالم ، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان وسط هذا الحشد – أن يعرف الآباء والمعلمون وأمناء المكتبات – ما يمكن أن يثير شهية الطفل للقراءة .. ولا يتأتى هذا إلا بمحاولة متابعة ما يصدر ، وكثير منها لا يبقى في الأسواق أكثر من عامين أو ثلاثة ، ثم يأتي طوفان جديد ، وليس أمام المعلمين وأمناء المكتبات في انجلترا والولايات المتحدة إلا أن يشهدوا فترة دراسية حول أدب الأطفال ليتأتى لهم الإلمام ببعض جوانب القضية ، وهو أمر لا يحتاجه زملاؤهم في البلدان الأخرى ، خاصة النامية منها .. والغريب أن ذلك لا يزعج الأمريكيين بل نراهم فخورين به ، وبالكلاسيكيات التي ظهرت في العشرينات والثلاثينات ، لأن أكثر من جيل يتابعها ، وانتهاء دور بعض الكتب ومدتها لا يشكل خطورة إذ أن غيرها يأتي على أثرها ، إنها تتدفق في مجرى يتجدد باستمرار ، خاصة وصناعة كتب الأطفال أصبحت تهم أعدادا كبيرة من الأشخاص المتصلين بالكتب وبالأطفال .
المصدر :
مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام - كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

رواد أدب الأطفال فى أمريكا

قائمة الأسماء التي نوردها هنا كرواد للكتابة في مجال الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية تعرفنا على الكثير منها خلال الترجمات التي قدمت لكتبهم ، وبالذات تلك التي نشرتها مؤسسة فرانكلين ، وقد تكون هناك تحفظات على دورها وبعض كتبها ، إلا أننا ندين لها بالكثير بالذات في مجال كتب الأطفال ، وكان هؤلاء من بين مؤلفيها ..
أساياها توماس ( يسمى أحيانا نيوبرى الأمريكى ) Esaiah Thomas ، ناتال هوركون ، واشنجتن ايرفنج ، جيمس فينيمور كوبر ، صامويل جود ريتش ، جاكوب أبوت ، مسز هويتنى ، فرنسيس هودجسون بيرنت ، لوكريتيا هال ، مارك توين ، مارى مابسن دودج .
هذه طائفة من الأسماء التي كان لها دورها المؤثر في مجال كتب الأطفال في الولايات المتحدة حتى عام 1980 ، وكثيرون منهم ارتبطوا بالمرحلة التالية ، واستمر عطاؤهم من خلال كتاباتهم في الفترة الانتقالية ، إلا أنهم يظلون منتمين إلى القرن التاسع عشر : بأسلوبهم وموضوعاتهم .. ويعتبر " هوارد بايل " خير ممثل للتغيير الذي حدث ، من العصر الفكتورى إلى الزمن الحديث ، فهو بحكاياته ، ورسوماته تربط ما بين التقاليد القديمة ، وما بين النزعة التجديدية ولم تظهر ملامح أعماله الإبداعية ، في مجالي الكتابة والرسم ، قبل عام 1833 ، وذلك في نماذج متقنة تضفر ما بين العمل الأدبي ، والفني ، وكان ذلك في كتبه : مغامرات روبن هود المرحة ، ملح وفلفل ، الساعة العجيبة ، حديقة خلف القمر ، وأجزائه الأربعة الضخمة حول : أوتوواليد الفضية ، ورجال من حديد .. ومع هوارد بايل لم تعد الولايات المتحدة تابعا في مجال أدب الأطفال لانجلترا وأوربا ، ولم تعد تعتمد بالكامل على الكتب الواردة إليها عبر الأطلنطي .. وكان أميز ما تتصف به هذه المرحلة هو أتساع آفاق الكتابة ، والموضوعات التي ترتادها هذه الكتب ، وقبلها كانت تتحرك في حيز ضيق من الحكايات الشعبية والخيالية من انجلترا وألمانيا (حكايات جريم) والدانمرك ( هانز اندرسون ) ، كما كانت كتب أندرو لانج الملونة واسعة الانتشار في أمريكا ، كما هى في انجلترا ، وهى تضم حكايات من دول عدة وبلدان كثيرة .. كما أن مجموعات قصصية كثيرة لقيت الاهتمام وضمت أعمالا لكل من أسبيرنسون ( النرويـج ) ، باسيل ( ايطاليـا ) ، اربن دنيكونا ( تشيكوسلوفاكيا ) ، وبنشاتنترا ( الهنـد ) ، ومازالت تلقى الاهتمام إلى يومنا هذا .
ولم تتطلع أعين الأطفال إلى الأدب الشعبي فحسـب ، بل بدأت تتجه إلى قصص الأطفال في كل أنحاء الدنيـا .
• مغامرات نيلز هلجرسون من السويد
• ديكيل زويلجسير من النرويج
• بوتيه دى مونفيل من فرنسا
• سلسلة التوائم عن لوسي فيتش بيركز
وكانت هذه هى الأسـماء التي جاءت بعد جاكوب أبوت ومحـاولاته لتقديم ثقـافة البلدان الأخرى للأطفال .
وهنـاك اتجاه آخر بدأ في هذه الفترة ، ولقيت النجاح ، وهى استخدام الحيوانات في بطولات محورية للحكايات ، ولم تكن هذه الحيوانات تمثل شخصيات إنسانية ، مثل قصص " تورنتون بيرجسن " .. (حكايات أمنا العجوز ، الريح الغربية) الرائعة ، بل كانت مخلوقات قوية متوحشة كتلك التي تحدث عنها "جاك لندن" أو تحمل شحنات عاطفية كبيرة مثل ( بلاك بيوتى ) للكاتبة " أنا سويل " ، و( الحيوانات المفترسة التي عرفتها ) وقد كتبها " أرنست طومسون سينون " الذي هاجر من انجلترا إلى الولايات المتحدة ..
وأدب الأطفال في أمريكا تاريخيا – لا يمكن أن ينفصل عن تاريخ المكتبات - فقد شهدت الأعوام الثلاثون ( 1890 – 1920 ) تطورا في الخدمة المكتبية بشكل عام ، إذ بدأ الاهتمام بقاعات خاصة أو أركان للأطفال في المكتبات العامة وأصبح هناك 77 مكتبة في كل منها رفوف لكتبهم وبطاقات وقوائم تحمل عناوينها ..
المصدر :

مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام 1984كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

تاريخ كتب الأطفـال في أمريكا


إن هذا التاريخ لا ينفصل عن إنجلترا خلال القرون : السابع عشر ، والثامن عشر ، والتاسع عشر .. ولكنه يبدأ في اتجاه خاص ومستقل مع بداية القرن العشرين .. لقد حمل المهاجرون بعضا من كتبهم وهم قادمون من أوربا ، واستخدمت في البداية ، واستمرت الاستفادة منها بعض الوقت إلى أن أصبح من الممكن إبداع أدب جديد للمجتمع الجديد والبلد الجديد الذي تبلور ، لكي يؤكد أن له ذاتيته الخاصة .. بل لقد استطاع فيما بعد الحرب العالمية – كما حدث في كافة المجالات – أن يسبق أوربا وإن يتجاوزها نتيجة لظروف عدة ، من أهمها تقدم التكنولوجيا ، وظهور عدد من الكتاب المبدعين ، هم ثمرة للحياة التي أتيحت للمهاجرين في هذا الجانب البعيد من عالمنا .. إذ سرعان ما انتهت مرحلة النقل والاقتباس والتقليد وبدأ كثيرون يضعون أقدامهم على طريق الابتكار ، وظهرت أسماء لمعت ، ولقيت إقبالا كبيرا لا في أمريكا وحدها ، بل أستطاع بعضهم أن يعبر الأطلنطي إلى أوربا والعالم .
المصدر : 
مركز تنمية الكتاب العربي - الهيئة المصرية العامة للكتاب
الحلقة الدراسية الإقليمية لعام - كـتب الأطفـال ومجـلادتهم في الدول المتقـدمة

لغة الكتابة للأطفال .. موهبة أم دراسة ؟!!


كثيرا ما أجد صعوبة فى تحديد خصائص لغة الكتابة للأطفال ..بما لدى من يقين بأهمية صقل مواهب كاتب الأطفال بأدوات الكتابة من( اللغة - الفصاحة والبيان ) ،ولا تأتى الفصاحة والبيان الا من شخص بلغ قدرة عالية من الفهم والإفهام .
ويحضرنى دائماً لقاءاتى مع رائد ادب الاطفال عبد التواب يوسف وهو يحكى افكار قصصه الصغيرة وكيفية صياغتها من الحقيقة بشكل يتناسب دائماً مع خيال و احتياجات ورغبات الأطفال .
وكلما أدرت ذهنى بالتفكير فى قدراته الأدبية ادركت مهاراته الحقيقية فى الفهم والافهام .
وكما قيل عن سير الصحابة : خاطبوا الناس على قدر عقولهم ..فكاتب الاطفال  المحترف يستطيع ان يصل الى جمهوره  بمضمون ولغة قادرين على فهمها وبما يتناسب مع خصائص اعمارهم العقلية  والنفسية .
وكما اتفق العلماء المسلمين من قبل حول  معايير فصاحة الكلمة والجملة فى اللغة ..تتفق لغة الأطفال وبقوة مع تلك المعايير  للغة منطوقة أو مكتوبة  شرط خلوها من العيوب التالية :

-          تنافر الكلمات متجمعة
-          ضعف الجمل والتأليف
-          تعقيد الكلمات والألفاظ
-          تعقيد التاثير المعنوى للكلمات والألفاظ
-          كثرة تكرار المعانى

من المؤكد أن هذا كله يحتاج بالضرورة وفى الأساس الى مواهب وقدرات أولية ..إذن الكتابة للأطفال علم ودراسة  وموهبة ..لا تنفصل احداهم عن الأخرى .

بقلم : نجلاء صديق

قصور الاهتمام بمهارات التفكير

 من وجهة نظرى ...عدم الاهتمام بتنمية التفكير لدى الأطفال  هو أكبر وأهم الاشكاليات على الاطلاق  فى أدب الأطفال العربى ، والتى  يجب الاهتمام بها فى كل الاعمال الموجهه للاطفال .
وبلا شك تعانى الشعوب العربية من قصورفى تنمية مهارات التفكير لكل الفئات على السواء ..وبما أن التفكير هو تنفس العقل تعانى الشعوب العربية  من اختناق العقول ...ومظاهر ذلك الاختناق هو ليس عدم القدرة فى الحصول على المعارف اللازمة .بل وللأسف عدم قدرتنا على ايجاد السبل اللازمة لاستغلال تلك المعارف جيداً لتنمية قدراتنا الاقتصادية او الاجتماعية  أو حتى السياسية والصحية .
ففى مصر على سبيل المثال ..نحن فى العام العشرين لمهرجان القراءة للجميع ..وها هو شعار المهرجان  لهذا العام " القراءة حق للجميع " وماذا بعد ؟؟!!! .. ماذا حدث خلال تلك العشرين عاماً .هل ظهر فى احدى المحافظات نبوغاً ما بين الأطفال ؟؟ وان ظهر كم عددهم ؟ وماذا فعلوا وماذا انتجوا ؟؟   
ربما كان اداركى لهذه الاشكالية وروافدها  منذ عدة سنوات ، هو احد اسباب المشاكل التى واجهتها  فى وظيفتى قبل الأخيرة مع كبار المسئولين فى وزارة البيئة  " أواخر عهدى بالوزارة " . عندما أصررت على تكملة استراتيجية بذرة ببرامج عملية تُطبق فى أماكن تجمع الأطفال ..برامج تحقق نتائج تسهم فى تفعيل وظائف عقولهم "  تفكير- شعور - فهم  " ..أى تسهم فى تنمية عقولهم وتوجيهها نحو الانتماء الى وطنهم والحفاظ على بيئتهم .  لنستطيع بذلك خلق جيل جديد قادر على ادارة عقله وتوجيه وضبطه بما يحقق له الأمان والاستقرار فى كل المجالات ... وكان نتيجة اصرارهم بالتجاهل والرفض رد فعل واحد من قِبلى  وهو : الاستقالة

الكتابة للطفل فن

نعم ..الكتابة للطفل فن يحتاج الى دراسة وقراءة وممارسة وخبرة بالمعايشة
اتذكر منذ  أكثر من 13 عام  حدثنى عبد التواب يوسف فقال : ان خبرة كاتب الاطفال تنضج دائماَ بعد الثلاثين ..والآن انا فى العقد الرابع واقول ما زالت الخبرة فى النضوج وستستمر طالما العالم على حاله " متغير ومتجدد تجدد الماء فى النهر "  .فعلى كاتب الاطفال بفن ومهارة ان يواكب كل المتغيرات المؤثرة على جمهوره وهو الاطفال
          لمن نكتب..؟
هل نكتب للاطفال حقاً ..أم لأبائهم وأمهاتهم ..مع بداية التسعينات كانت هناك ظاهرة لبعض من دور النشر المصرية  والتى كانت تخاطب باصدراتها عقول الاباء والأمهات  وما زال البعض يسير على نهجها بعقول تم استيرادها من  صاحبة الريادة الاولى ( دار النشر المقصودة )  والى صدر عنها  عناوين "  سلسلة الاخلاق ..سلسلة اللذين .. الخ  .. انا لا اعترض على افكار السلاسل بل اعترض على اسلوب الطرح الاقرب الى الاعداد منه الى الابداع .. وهكذا استمرت تبعات هذه الظاهرة حتى الآن فتكدست المكتبات فى كل مكان بتلك العناوين المكررة تحت شعار .. هذا ما يشتريه الأباء

وعليه.. فقد احتلت هذه الاصدارات صدارة البيع فى معارض الكتب سنوات وما زالت .
وهكذا غاب أو اغتيل الابداع من عقول ابنائنا لسنوات عديدة ..عندما اصبحت مهمة تشكيل عقولهم على ايادى تجار او محترفى اعداد من أمهات الكتب واعادة تبسيطها للصغار ..حتى اننى رأيت بعينى يوماً اصداراً بعنوان " حكايات القبور " بغلاف عليه سكين ونار ودم وشوك ..ماهذا ؟؟!!! وما علاقته بثقافة وادب الطفل ...كان الاسبرطيون القدامى يقتلون اولادهم الضعاف ويبقون على الاقوياء منهم فقط ..أما نحن فنقتل الاذكياء والاغبياء منهم على السواء عندما تركنا مصيرهم بيدى تجار الكلمة والثقافة .

ولنعد مرة أخرى لنجيب عن السؤال ..لمن نكتب ؟
ان كنا نكتب للاطفال ..فأولاً علينا معرفة الجمهور الذى نكتب له ..أى تحديد الفئة العمرية جيداً مع الالمام التام بمعرفة خصائص كل مرحلة من الخصائص المعرفية والنفسية والفنية وأهمهم البيئية  ...حيث تتغاير خصائص الاطفال المعرفية من منطقةلأخرى ..الحضر غير القرى ..اطفال السواحل غير اطفال الجنوب فى الصعيد ..لكل منهم اهتماماته واحتياجاته وقدراته ايضاً

ليست حيرة فقط يقع فيها دوماً كاتب الاطفال فى صياغة قصة يحبها ويقرؤها  جمهوره من أى مكان .. بل تزداد لتصبح تحدياً دائم مع النفس عندما يقوم الكاتب بتأليف سيناريو تليفزيونى – مسرحى – برامجى – اذاعى  مثلاً لمجموعة من الاطفال يقومون بتأديته وتمثيله !!!

نصائح فى الكتابة للأطفال

  • استمتع بكتابتك للطفل ..وتأكد..  استمتاعك سيصل اليهم بين الحروف والكلمات
  • اسلك طرق الابداع فى الوصول الى المواضيع التى يحبها الأطفال  
  • أدر وقتك جيدأً ونظمه ما بين القراءة والكتابة   
  •   اختر الطريقة الخاصة بك فى الكتابة للاطفال " نكهتك الأدبية المميزة "
1-اقرأ كثيراً وفى كل المجالات " اقرأ الصالح والطالح " لتتعلم ماهية الكتابة السيئة !!!!
2- امسك ورقة دوماً فى يدك .. تأمل ..تذكر .. استمع .. اقترب من الناس واكتب ما يخطر لك من افكار .. فالأفكار كما تجىء سريعاً تطير سريعاً فى الهواء
3- لا تفوت معرض او متجر لبيع كتب الاطفال .. انظر ماذا كتب ويكتب لتأتى بالجديد
4- انضم لجمعيات ومؤسسات تهتم بالكتابة .. ابحث عن ورش العمل المتخصصة فى هذا المجال .. قم بزيارة دور النشر لكتب او مجلات الأطفال
5- ابحث عن كاتب أطفال فى بلدك وتعرف عليه واطلب نصائحه ... وتأكد انك ستنال من علمه بمجرد الكلام معه ولوحتى بالهاتف .

بقلم : نجلاء صديق

عناصر التشويق في قصص الاطفال

أولا: الاسلوب
بداية عندما نقص على اطفالنا الصغار بعض القصص البسيطة فإننا بذلك نربط بين متعة الاستماع الى القصة وبين اثارة الاهتمام بموضوعها ، اذا لابد من توافر ايقاعا في الجمل والكلمات توافر أصوات محببة الى الاطفال وكذا الحركات التي تساعد على عملية السرد والتكرار في العبارات والالفاظ يساعد في عملية المتعة والتشويق .ولاشك ان عنصر المفاجأة والغموض والمرح والحيوية تقدم عناصر هامة تثير شغف الطفل مع الحرص على الا تثير القصة مخاوف الطفل .
ثانيا : الرسومات :
حيث يتطلب الكتاب المقدم للطفل ان يحتوي على الرسومات التي تتميز بالقيم الجمالية التشكيلية وأن تكون واضحة بما يتناسب مع عمر الطفل ، وأن تكون متفقة ومنسجمة مع النص ولا ننسى في ذلك ألوانها حيث انها تستحوذ على عيون الاطفال ، حيث ان تلك الرسومات تخاطب بصر الطفل وعقله وخياله ، كما تناسب اعتماد الاطفال على البصر في التعرف على العالم المحيط به وبذلك تصبح ذات أثر كبير في جذب الاطفال الى الكتاب او القصة .
كما انه من الضروري وضع الرسومات الخاصة بفقرة معينة بجوار تلك الفقرة ، بحيث تشكل مع الفقرة المكتوبة وحدة فنية متكاملة .
ثالثا : جاذبية موضوع القصة :
من الاهمية بمكان في قصة الطفل معرفة ميول الاطفال واهتماماتهم وذلك عن طريق معايشة القصة لجمهور قرائه في محيط الاسرة والمكتبات والمدارس والنوادي والمعسكرات ، واذا كنا قد تحدثنا عن جاذبية الشكل القصص فإن هذا لا يمكن فصله عن درجة جاذبية موضوع القصة فلابد ان يكون موضوع القصة مثيرا لاهتمام الاطفال في العمر الذي يوجه اليه الكاتب قصتة .
المصدر : ملتقى نت
http://www.multka.net/vb/archive/index.php/t-21033.html

قصص الاطفال


قصص الاطفال  :
وهى عبارة عن حكايات قصيرة تقدم درساً أخلاقيا وأكثر شخصياتها من الحيوانات أو الأشياء الناطقة يمكنها التحدث والتصرف كالإنسان . ومن أشهرها في القــرن السابع عشر الميلادي ( حكايات أيوب ) للكاتب الفرنسي ( لافونتين ) . وتتنوع هذه القصص في اتجاهاتها وأشكالها وأنواعها منها( قصص الخيال وقصص المغامرات وقصص الحيوانات وقصص البلاد الأخرى ، وقصص الخيال العلمي والقصص البوليسية والاجتماعية وقصص السير وكتب المعلومات .
ويعد الفن القصصي أكثر الأنماط أو أكثر أنماط الأدب الطفلي انتشاراً ويشمل مجموعة من القيم والأخلاقيات والمواقف المؤثرات في نفسية الطفل وشخصيته .
وقد فاق عدد الكتب المنشورة للأطفال خلال القرن العشرين مجموعة ما نشر من كتب الأطفال مجتمعة على مدى القرون السابقة . وكان ذلك بفضل نظريات التربية وعلم النفس التي أكدت ضرورة القراءة للأطفال .
وتمثل كتب الصورة أول تقدم كبير في القرن العشرين في أدب الأطفال فقد اكسبت الرسوم أهمية تعادل أهمية النــص في فهـم القصة والاستمتاع بها مثل قصة الأرنب بيتر ( 1901 ) للكاتبة بيا ( تركس بوتر ) .
قصص الاطفال ومراحل الطفولة:
مع ان الطفولة تشكل عالما قائما بذاته الا انه ما يصدق على الاطفال في عمر معين لا يصدق على أطفال آخرون في عمر آخر ... ومن هنا قسمت الطفولة البشرية الى مراحل ، واتبع ذلك التقسيم ثقافة الطفل وفقا لذلك ، ويعود ذلك الى أن للطفل حاجات بيلوجية ونفسية مختلفة وهذه الحاجات تختلف من عمر لآخر وأن لكل مرحلة من مراحل نمو الطفل خصائص معينة فيما يعد سلوكا سويا لطفل في الثالثة قد يعد سلوكا شاذا لآخر في التاسعة ، وما يبعث الخوف والقلق في نفس طفل في الرابعة او الخامسة قد يثير السرور والسعادة في نفس آخر في العاشرة .
وهذا يعني ان هناك تباينا بين شخصيات الاطفال في مستويات العمر المختلفة مبعثة تدرج النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي واللغوي لدى الاطفال .
من هنا تاتي أهمية قصص الأطفال ، وذلك من خلال شد انتباه الطفل على هذه المواقف والقيم ويناء شخصيته التي تحتاج للكثير من العناية . وليس سوى المواقف القصصية التي تخاطب الطفل بلغته التي تكون أقدر على التوصل والبناء النفسي والمعرفي والوجداني لهذا الطفل أو ذاك .
وعليه فالاهمية هذه لها ما يبررها مما يدعونها إلى العناية بقصص الأطفال بشكل عام.
ما هي قصة الطفل ..؟:
هي حكاية تقوم على الاحداث والصراع والعقده والحل والشخوص والزمان والمكان بهدف الامتاع والتسلية .

حول القصة:
*- الاستماعية :
وهي قابلية مادة ما للاستمتاع وليس للسماع أو هي الصعوبة بالنسبة لمادة مسموعه والتي يمكن يستمع اليها الطفل فيستوعبها بدرجة كبيره .
*- انسماعية القصة :
هي مجموعه مكونات القصة التي تحقق للطفل المستمع النجاح في الاستماع حيث يستمع بسرعة وفهم ويجب ان توفر للطفل الميل والنهم والسرعة حتى يمكن القول بانسماعيتها .
الحوار في القصة :
هو الاحاديث المختلفة التي يتبادلها شخصيات القصة وهو عامل مهم في نجاح القصة لانه عنصر رئيسي من عناصر البناء الفني في القصة وهو يساعد في تحقيق المشاركة الوجدانية بين القصاص والمستمع والقارئ وكما انه يساعد على الاحساس بالمتعه لا بالملل :
*- العقده في قصص الاطفال :
ويقصد بالعقده الذروه التي تبلغها الاحدث في القصة من حيث تعقيدها ثم تدرجها في الحل .
*- الشخصيات في قصص الاطفال :
يقصد بالشخصيات هنا الكائنات التي تدور حولها الاحداث وشخصية البطل في قصص الاطفال محور أساسى في القصة يتوقف عليه اتجاه الاحداث ونوعيه الحل بل انه يتوقف على وضوح شخصية البطل وجاذبتها نجاح القصة وتوحد الطفل مع البطل ومعايشته .
*- نهاية القصة :
يقصد به الشكل الفني الذي نختم به القصة .
*- والجو العام هل القصة تركت اثر او انطباع وانفعالات ساره أو غير ساره .
*- النتائج باتجاهات قراءة القصص لدى الاطفال كانت هي القصص الخيالية ثم الدينية
القصص الخيالية : نوع من القصص يعزى الى المصدر سابقة ويدور حول الحيوانات والطيور او المخلوقات أو عالم الجن البحري تبين من خيال القصص الاسطورى خصائص الشعوب والامم والاجناس ويقوم البطل بخوارق العادات ويهدف لتكوين القيم الرفيعة ومن امثلة ذلك كتاب حكايات الف ليلة وليلة وايضا من القصص الخيالية التي يقبل عليه الطفل الامير و المسحورة . اميرة العقد الذهبي (سندريلا) ( السندباد البحرى ) وكلها قصص خيالية تقوم على مخاطبة عقل الطفل وخياله المفرد وعواطفه وتتنوع فيها مشاعر الفرح والحزن والرضا والغضب والشجاعة والمغامره التي يكون ابطالها من الحيوانات والطيور اوالاطفال بما فيها من مغامرات مضحكة وطريفة منها العبره واسلوبها قصص سهله ومفرداتها مألوفه وجملها قصيرة .
القصص الدينية : نوع من القصص يتناول موضوعات دينية هي العبادات والعقائد والمعاملات وسير الابناء والرسل وقصص من القرآن الكريم والبطولات والاخلاق الحميدة .ومواقف الخير والشر وقصص الحيوان في القرآن الكريم و هناك حكايات تدعوا الى الفضائل وتنفر من الرذائل وتجمع بين المتعة والتشوق والمغزى الخلقي في اسلوب قصصي وعقدتها الصراع بين الخير والشر وتستخدم لغة سهلة ومفردات مألوفة غالبا .
قصص المغامرات : هو نوع من القصص يعرف بالقصص البوليسية .
قصص العلمية : وهي تدور حول بحث علمى او انشاط او ختراع وقع في عصر من العصور وهدف هذه القصص العلمية هو تزويد الاطفال بالثقافة العلمية واسلوب التفكير العلمي .
قصص تاريخية : ستحدث حول بعض الرحالة من بلد الى آخر ويتعرف من خلالها عن عاداتهم وحضارات وطبائع هذه الشعوب .
القصص الاجتماعية : نوع من القصص يتناول الاسره والروابط الاسرية والمناسبات الاسرية المختلفة الاعياد الاحتفالات.
قصص الرسوم : وهي أنواع من القصص القصيره تستخدم الرسوم والصور للتعبير عن حكاية بسيطة هدف الى تنمية الخيال والسلوك السليم والعلوم المرغوبة والاستعداد للقراءه لدى الاطفال الصغار .
والجدير بالذكر ان الاطفال ميالون بطبعهم الى القصص الخيالية فهو نوع من القصص يرجع الى عصور سابقة ويدور حول الحيوانات والطيور والمخلوقات الغريبه وعالم الجن ونبرز من خيال القصص الاسطورى خصائص الشعوب والامم ويقوم البطل مخواء من العادات وتهدف الى تكوين القيم الرفيعة .
فضلا عن وجود نصوص وافرة تصلح أن تكون كمادة لأدب موجه للاطفال في هذا الصدد مثل ( كليلة ودمنة ، والغواص والاسد ) فان الكتب التي تتضمن قصص الاخبار والمغزي والاسفار ، مثل كتاب ( مختصر العجائب والغرائب المنسوب للمسعودي ، تحفل بمادة ثرية يمكن إعدادها لمطالعات الاطفال ،واستلامها وكلها تحمل بين طياتها صورا معبرة عن أحداث القصة وموافقة لما ترويه الاقصوصة. .
قصص الاطفال في العصر الحديث :
في العصر الحديث بدأت قصص الاطفال تتجه الى التراث ؛ فنجد بعضا من نوادر جحا وشيئا من قصص السندباد ، ثم انفتح على قصص المغامرات والألغاز التي فتن بها الاطفال كثيرا .
وقد أثمرت هذه الجهود المتوالية في العناية بالقصص المكتوب للاطفال ، الامر الذي جعل الهيئات الرسمية والجمعيات الاهلية تنشط لرعاية الطفولة والعناية بتنشئة الاطفال .
ولم يعد الامر قاصرا على اصدار كتب الاطفال فحسب ، بل جزئ العمل على إنشاء المراكز والمعاهد والوزارات المختصة ، وقد تتابع اصدار مجلات ودوريات خاصة بالاطفال ، في معظم البلاد العربية . ومن أهمها حكايات حارثة ومجلات سمسم وسمير وميكي وعلاء الدين وماجد وباسم واحمد والشبل وغيرها .
انواع القصص
هناك انواع عديدة تختلف على حسب درجة اهتمامها بكل عنصر من عناصر الفن القصصي ومن ذلك :
2- قصة الحادثة : ( القصة السردية ) : وهي التي تعني بسرد الحادثة وتوجيه الطفل الى عنصر الحركة والحركة هنا نوعيان عضوية وذهنية فالعضوية التي تتحقق في سلوك الشخصيات فهي تجسيد للحركة الذهنية التي تتمثل في تطور الفكرة الرئيسية نحو الهدف .
2- قصة الشخصية : وهي توجيه الاهتمام الاكبر الى الشخصية وما تتعرض له من مواقف .
2- قصة الفكرة : وهي التي توجه اهتمامها الاكبر للفكرة ويأتي دور السرد يرسم الشخصية في درجة تالية من الاهمية .
وهناك تقسيم آخر لأنواع قصص الاطفال منها : قصص الايهام والخيال – قصص الحيوان – قصص الاساطير والخرافات – قصص شعبية – قصص الحيلة – قصص البطولات – قصص تاريخية – قصص دينية – قصص مغامرات – قصص بوليسية – قصص علمية – قصص فكاهية
المصدر : ملتقى نت
http://www.multka.net/vb/archive/index.php/t-21033.html

فيروس يهاجم ثقافة وأدب الطفل العربى

تتفق الآراء حول مفهوم أدب الأطفال وتفسيره من أنه : امتاع وتسلية الطفل على نحو هادف يسهم فى تنمية مدارك الطفل العقلية والجمالية والاخلاقية وهو ما يتكامل مع اى سياسات او استراتيجيات تعليمية او تثقيفية مباشرة .
فاذا قمت بوضع الاستراتيجيات والمتابعة والتخطيط الجيد لتنفيذ تلك الاستراتيجية ... واكتشفت من بعد أن هناك من يأخذ أهدافك بعيداً وعلى غفلة منك لاهداف لا نستطيع أن نقول عنها اهداف معادية .. فاحذر من الفيروس .. نعم ..عندما يصل الينا عبر المجلات المترجمة أو الدعم الثقافى لنشر سلاسل محددة الاهداف والنتائج
هكذا تؤثر الأعمال والقصص المترجمة فى ثقافة وأدب الطفل العربى
ويحضرنى قول هربرت أ . شيللر فى كتابه (1): على لسان مراقب التعليم العام فى كاليفورنيا عن والت ديزنى انها هى المعلم الأعظم فى هذا القرن ..فما هو نوع التعليم لذى قدمته ؟ !!! حينما نجد ديزنى نفسه يعلن من بداية عمله أنه يقدم التسلية فقط ولا شىء أكثر من هذا ..ولكن بعد وفاته أصبحت ديزنى من اكبر المؤسسات الامريكية التى تلعب دوراً هامة فى تنفيذ سياسات امريكا الاعلامية وتشكيل عقول مئات الملايين تلقى عليها سنوياً برسالة ما !!!!
فاذا كانت الرسالة مثلاً هى التحرر والاستقلال بدعوة المنافسة الاقتصادية الحرة فى اوسع صورها ( وهو ما تكرر كثيراً )..منافسة تقوم على القوة .. هذه الرسالة تتعارض مع توجهاتنا فى الدول النامية ...فبينما هم يتجهون لخلق منافسة حرة من المفترض أن نقوم نحن بالدعوة الى خلق سوق حر مبنى على التعاون .
اذكر منذ سنوات عندنا قرأت واحدة من روايات هارى بوتر كان أولادى من حولى يضحكون على تعبيرات الدهشة والانزعاج على وجهى أثناء قرائتى لها ..والى الآن انزعج من رؤيتى للقصة بعد تحويلها الى فيلم سينمائى .. وما احتواه الفيلم من أفكار هدامة للعقيدة ،من الايمان بالسحر والقوى الخارقة فى حل كل المشكلات الحياتية .. فماذا اطلق على كل هذا سوى فيروس لا يقل خطورة عن فيروسات الأوبئة الحديثة التى تنهش أجساد البشرية فما بالكم بالعقول !!!!!
انا لا أعارض ترجمة قصص الأطفال .. ولا قبول الدعم الثقافى المتمثل فى انتاج سلاسل لتنمية الوعى بالحقوق والحفاظ على البيئة وخلافه ..ولكن ادعو الى وضع الضوابط التى تسهم فى دعم وتشكيل عقول أطفالنا بما يتناسب مع طبيعة مجتمعاتنا وهويتنا وأهدافنا المرجوة للاجيال القادمة .
بقلم / نجلاء صديق

(1): المتلاعبون بالعقول – سلسلة عالم المعرفة

اللغة فى أدب الأطفال

اللغة العربية لغة ثرية بالمفردات والمعانى المعقدة والبسيطة .. وكاتب الأطفال الناجح هو الذى ينجح فى اختيار لغة بسيطة وسهلة تتناسب مع مضمون قصصه وافكاره المطروحة بها .
فان كانت لغة المثقفين وكتاب روايات وقصص الكبار يميلون الى البحث عن الصيغ الجمالية والبلاغية الغير مألوفة احياناً نجد كاتب الاطفال يقترب بلغته ويبسطها مستهدفاً بذلك قراؤه من الاطفال .
وسابقاً اختلفت الآراء حول مخاطبة الاطفال بلغة ثرية تثرى مفرداتهم وتحثهم على الخوض والبحث لاستخراج كنوز اللغة العربية الجمالية والبلاغية الرائعة والارتقاء بعقول الاطفال .. ام الاعتماد على مفردات بسيطة وسهلة سهلة الادراك والفهم اقرب الى العامية
والواقع ان كلاهما على حق ..بشرط التوسط فى استخدام كلا منهما .. مع اعتبار خصائص الفئة العمرية المستهدف من هذه القصة ؟ من خصائص " معرفية – ادراكية – لغوية – اجتماعية .. الخ " وان كنت اميل انا شخصياً عن الابتعاد كلية عن استخدام اللغة العامية باستثناء لغة أغانى اطفال خاصة لما ما قبل المدرسة .

لغتك هى مفتاح الوصول الى قلوب وعقول الأطفال
لذا اسأل نفسك قبل كتابة القصة ..من سيقرؤها ؟
لا يوجد هناك اى كاتب سواء للكبار أوللأطفال لا ينزعج من عزوف قرائه عن قراءة قصصه .
لمن يرغب فى الكتابة للاطفال : احذر من استخدام اسلوب لغوى اعلى من درجة استيعاب الفئة التى تخاطبها .. أو استخدام اسلوب لغوى ابسط واقل بكثير من مدراكاتهم ايضاَ.. فالتوسط والاعتدال ومراعاة المرحلة العمرية هى المعيار الهام لنجاح الكاتب فى الوصول الى جمهوره من الاطفال بلغة يحبونها ويفهمونها جيداً .
سمات لغة كاتب الأطفال الناجح :
1- يبتعد عن استخدام الفاظ غير مفهومة
2- يستخدم جمل سهلة وقصيرة
3- يعتمد على القاموس اللغوى المناسبب للمرحلة التى يخاطبها
4- يرتقى قليلاً بلغة القصة بما يتناسب مع الفئة العمرية الموجهة اليها القصة
5- يسموا بمفرداته بعيدا عن الكلمات الدارجة او السوقية .
بقلم : نجلاء صديق

تطور أدب الأطفال

الاهتمام بالاطفال فى العصور القديمة
لا نستطييع أن ننكر اهتمام السابقون بالاطفال وبناء شخصياتهم دون مصطلحات او مفاهيم جديدة كأدب الأطفال .. فنجد اليونانيون القدامى " الاسبرطيون " يتركون اطفالهم بعد ولادتهم ليلة كاملة عراة على قمم الجبال ، اما العرب فكانوا يرسلون اولادهم فى يومهم الثامن مع مرضعاتهم الى الصحراء حتى يبلغوا الثامنة والعاشرة ليتعودوا بذلك على قسوة الصحراء وخشونة الحياة فيها ..مما يؤهلم الى لحمل السلاح والحياة بخشونة ..حتى انهم كانوا يطلقون على اولادهم اسماءاً مفزعة وعلى عبيدهم اسماءاً مريحة وناعمة .
وفى الحضارة الصينية والحضارة الفرعونية وبمراجعة بعض مصادر الحضارة اليونانية الرومانية القديمة , فإننا نلحظ بعض المشاهد والمعلومات والأفكار التي تبني علي عناية تلك الشعوب بالنواحي الدينية الأطفال حيث يحرصون علي تعليمهم قيم البطولة والشجاعة والدفاع عن النفس من خلال تدريب بدني وتدريب ذهني مرتبط بتلك القصص الأسطورية والبطولية التي أشرنا إليها آنفاً .
وعلية فأدب الأطفال في العصور القديمة لم يكن واضح المعالم

أدب الأطفال في العصور الوسطي
يبقي التراث الفلكلوري والشفهي أساسيا في عملية تشكيل الجذور التاريخية لأي حضارة .
ولهذا عندما أخترعت الطباعة كانت القصص الفلكلورية أول ما طبع .فلقد أبتدا (أوليام كاكستون)
أول مطبعة في أنجلترا عام 1476 والتي أعتبرت فيما بعد خطوة تاريخية هامة سارعت بشيوع كتب أدب الطفل .
وفي هذا المجال يورد تاونسند أن (الكتب قبل أدخال الطباعة كانت بادرة وثمينة كما أنكتابة الكتب بهدف تسلي الصغار كانت أمر مستحيل سواء أقتصاديا أو نفسيا , وهكذا فإن كتب الأطفال الأولي عندما كتبت كانت ترمي لأغراض تعليمية عظيمة .وغالبا ما كانت كتب في الأدب والسلوك.
ومع أن (كاكستون ) لم يكف بنية أن تكون كتبة موجهه للصغار ,ألا أن ثلاثة منها لاقت القبول عند جمهور الأطفال فتبنوها , وأصبحت كتب للأطفال علي مر السنين . وهذه الكتب هي (الثعلب رينارد , خرافات أيوب , وموت آرثر)ثم ظهرت الكتب الورقية في القرن السادس عشر , والتي ساهمت في شيوع الكتب حتى في الوقت الذي بدأت فية كتب الأطفال تأخز مناحي جديدة وقد ظهرت حكايات بيرو ، الأوزة الأم ،والتي نشرت في عام (1698 )فقد دمغت بدايات كتابة القصصي التقليدية وبالتحديد لغرض تثلية الأطفال بدلاً من تبني الأطفال لقراءات كانت قد كتبت لكبار .
أما قصص المغامرات مثل ( روبسون كروزو ورحلات جوليفر) فما هي إلا أمثلة علي هذه القصص التي كانت بمثابت الهواء الطلق للأطفال بغض النظر عن حقيقة أنهم لم يكتبوا أصلا للأطفال .
وقد جاءت هذه القصص تعبر عن انماط جديدة للتفكير ،وبرزت مع نمو الطبقة الوسطى في القرن الثامن عشر ،مما كان له أثر كبير على صناعة النشر وظهور الناشرين ال جانب بائع الكتب .
اما ( جون نيوبري ) الذي كان معجبا بلوك فقد كان كاتبا وناشرا لكتب الاطفال في انجلترا .
وقد حققت كتب (نيوبري )نجاحا هاما في تطور أدب الاطفال وجاء (جان جاك روسو ) الذي كان معلما فرنسيا ليعبر عن أرائه في كتابه (أميل) :فلقد أحس روسو بأهمية ان ينمو الطفل طبيعيا ،وان يترك التعليم لمراحل أخرى متأخرة ،وقد عبر ( تاونسند ) عن الفرق بين كل من فلسفة لوك وروسو بما يلي ( انتقي لوك وجهة نظر متحررة وعقلانية تجاه التعليم ، بينما اراد روسو واحدة جديدة عليه ، فلقد أب روسو الطبقية والبساطة والكلية (√ . كذلك فلقد خلقت الحركة الرومانسية رغبة في استكشاف الادب الشعبي نتجت عن احداث نقلة هامة في نظة للاطفال والطفولة .
وكما انعكست الاتجاهات والعقائد التطهيرية في كتب الاطفال ، ومراعاة الواجب تجاه الله والوالدين ، كما ازداد الاهتمام بالحياة العائلية والطفولة وتصاحب ذلك مع التركيز على عدم ا مساواة المرأة بالرجل ، أي ان العهد الفيكتوري وكما يراه ميجس ( كان عهدا دينيا شكل الدين جزء هام من الحياة العائلية ) . وتؤكد نوتون أن التغيرات اليت اثرت على أدب الاطفال الفيكتوري كانت عدية ،فلقد بأت مرحلة الطفولة تصبح مقبولة . وبدأت تنمو وتظهر مشاكل الطبقة العاملة إضافة للصراع بين الطبقات .
أما التطورات العلمية وما رافقها من إشكاليات دينية إضافية للتغير في الآراء تجاه المرأة فقد جاءت كلها لتساهم في هز و خلخلة المعتقدات الاجتماعية السائدة . وقد مهدت هذه التغيرات الطريق لظهور كتب المغامرات والخيال في قصص الاطفال .
أدب الأطفال عربيا
ولم يفرد الاب العربي القديم والوسيط للاطفال إنتاجيا أدبيا مخصصا لهم أو موجها إليهم ، لكنه جعل الاطفال موضوعا لبعض الادبية .
ولعل ابرز الاشكال الادبية التي أتخذت الاطفال موضوعا لهذا كانت القصيدة الشعرية . وكان أهم غرض شعري في هذا الصدد هو رثاء الابناء ، وخاصة الاطفال منهم ، كما نجد غرضا آخر يرد في بعض الابيات الشعرية ينوه بإيثار الاطفال ، ويصف محبتهم والشعور بالمسؤولية نحوهم .
أما في النثر فستجد أشكال من النصائح والوصايا التربوية المتعلقة بتعليم الاولاد وتهذيبهم ، وخاصة الموجهة الى مؤدبي الاطفال ومربيهم . وهذا ينبهنا الى أن فحصا دقيقا لمصادر التراث العربي القديم ، وصفوه المأثور الشعبي العربي قد يكشف عن وجود نصوص وافرة تصلح أن تكون مادة لأدب موجه للااطفال .
ففضلا عن وجود نصوص وافرة تصلح أن تكون كمادة لأدب موجه للاطفال في هذا الصدد مثل ( كليلة ودمنة ، والغواص والاسد ) فان الكتب التي تتضمن قصص الاخبار والمغزي والاسفار ، مثل كتاب ( مختصر العجائب والغرائب المنسوب للمسعودي ، تحفل بمادة ثرية يمكن إعدادها لمطالعات الاطفال ،واستلامها فب ي انتاج جديد موجه للاطفال .

أدب الاطفال في العصور الحديثة :
يعتبرالعصر الحديث عصر أدب الاطفال بكافة وسائله المقروءة والمرئية والمسموعة فمنذ عصر النهضة حدث تحول في الادب المخصص للطفل ،وكان من بين تحولاته الجديدة الالتفات الى الاطفال والكتابة فيما يتصل بتنشئتهم
وتثقيفهم . وقد ظهر هذا الالتفات في كتابات الرواد من أمثال ( رفاعة الطهطاوي وعلى مبارك).
وتوالت الكتابات منذ ذلك الحين ، وهي تعني بتخصيص جانب من نتائجها للاطفال واليا فعين ولهذا لم غريبا في هذا المناخ أن يفرد شاعر كبير مثل احمد شوقي عددا من قصائده يوجهها للاطفال يراعي فيها مستواهم الادراكي وحصيلتهم اللغوية ونوعية التشويق الذي يجزب مرحلتهم العمرية .
كما نحد شاعرا آخر معاصراًله هو ( محمد الهواري يكاد يتخصص في التاليف الشعري للاطفال وفي العصر الحديث بدأ أدب الاطفال يتجه الى التراث ؛ فنجد بعضا من نوادر جحا وشيئا من قصص السندباد ، ثم انفتح على قصص المغامرات والألغاز التي فتن بها الاطفال كثيرا .
وقد أثمرت هذه الجهود المتوالية في العناية بالادب المكتوب للاطفال ، الامر الذي جعل الهيئات الرسمية والجمعيات الاهلية تنشط لرعاية الطفولة والعناية بتنشءة الاطفال .
ولم يعد الامر قاصرا على اصدار كتب الاطفال فحسب ، بل جزئ العمل على إنشاء المراكز والمعاهد زالادارات المختصة ، وقد تتابع اصدار مجلات ودوريت خاصة بالاطفال ، في معظم البلاد العربية . ومن أهمها حكايات حارثة ومجلات سمسم وسمير وميكي وعلاء الدين وماجد وباسم واحمد والشبل وغيرها .
المصدر من الانترنت : ملتقى نت
http://www.multka.net/vb/archive/index.php/t-21033.html
مصادر المقالة وفقاً لما جاء على صفحة الملتقى نت
1 - موسوعة العلمية العالمية الرياض ( 1986 ) ج 1 حرف ( أ ) .
2 – أدب الطفولة : أصوله ومفاهيمه ، د . احمد زلط القاهرة ( 1994 ) ط 2.
3 – أدب الأطفال العربي الحيدث ، د . تغريد القدسي ، الكويت ، أكتوبر ( 1992 ) .

مفهوم أدب الأطفال

أدب الأطفال
أدب الأطفال .. قديم قدم قدرة الانسان على التعبير وحديث حداثة القصة التى تروى عن طريق المدرسون أو المكتبيون اوحتى للمذيعون فى التلفاز أو الراديو(1) .. ومعاصر ومتطور تطور أدوات التكنولوجيا والاتصالات عبر الفضائيات والألياف الضوئية للانترنت والهواتف المحمولة .
قصص وحكايات يحكيها الاباء والأمهات ويرويها القائمون بالاتصال بالطفل فى المكتبات والمدارس وعبر الفضائيات والانترنت .. ينسجون بها أدباً يطور وينمى ويبنى ويصنع من الطفل انسان قادر على فهم الحياة .. مدرك لمعانيها .محب للخالق ولمخلوقاته .. واسع الخيال .. فعال ومبتكر .
وهكذا فإن صناعة بشرية سوية تقوم على أدب أطفال ينقل خبرات ومعارف من جيل الى جيل .
ومن هنا جاء الاهتمام العربى خاصة فى الآونة الأخيرة بذلك النوع المتخصص والفريد من الأدب .

أدب الأطفال عند العرب
اجمع رواد أدب الأطفال من قبل مثال د- على الحديدى وأحمد نجيب وعبد التواب يوسف فى دراساتهم ومؤلفاتهم على حرمان الطفل العربى قروناً طويلا ً من أدب أطفال رفيع ومتخصص لقرون عديدة ..واختلط احيانا أدب الكبار بأدب الصغار من خلال قصص وحكايات مفزعة ومرعبة أحياناً " قصص أمنا الغول – المارد – العفاريت – أبو رجل مسلوخة – الخ " وقصص بطولية " كالشاطر حسن – وعلاء الدين – أدهم الشرقاوى "
وربما كان السبب فى هذا خضوع العالم العربى للاستعمار الأجنبى فترات طويلة نتج عنها نزوح الأدب عن الواقع فى قصص خيالية تبحث عن قوى خارجية أو معجزات أوحتى الهروب من الواقع بقصص السحر والخيال .
ومنذ بداية الخمسينات وبدأت بوادر صناعة هذا لأدب تلوح فى الأفق عن طريق رواد الكتابة للاطفال مثال الكيلانى
وفى الستينات بدأت الخطوات الحقيقية فى الأهتمام بأدب الأطفال حينما بدأ د- على الحديدى فى تدريس أدب الأطفال
كمادة فى قسم دراسات الطفولة بكلية البنات – جامعة عين شمس 1962 م – مصر

بقلم : نجلاء صديق

خواطر فى أدب الأطفال

الكتابة للأطفال :
اذا كنت تعتقد أن الكتابة للاطفال شىء يسير وابسط من الكتابة للكبار فأنت مخطىء ، ان كتابة قصة مصورة لطفل ما قبل المدرسة اصعب بكثير من كتابة قصة أو رواية تراود فيها قراءك بزخم من المفردات والصيغ الجمالية .

أريد أن أكتب للأطفال ؟
كثيراً ما سألنى البعض ... اريد أن أكتب للاطفال ؟
لدى موهبة الحكى لاولادى واريد أن انشر قصصى للاطفال ...كيف يمكننى ذلك ؟
ولا انسى ابداً يوما جاءتنى احدى الزميلات بصحبة مدير لى فى العمل قائلاً : اريدك أن تعلميها الكتابة للاطفال لتكتب معك فى المجلة هذا العدد .
وبصعوبة أمسكت لسانى ... وقلت لها .. لامانع لدى اذهبى الآن فوراً واشترى لى حقنة لأمنحك جرعة من موهبة الكتابة للاطفال فى الوريد "
استاء مديرى كثيراً من اجابتى ولم يعلم ما اعلمه ولذا سألتها .. ما نوع الكتب التى تقرأينها ؟ وطبعاً لم تستطع الاجابة ، فسألتها متى قرأت اخر كتاب ؟ وكانت الصدمة التى كنت أتوقعها .. قالت لى : منذ أكثر من 7 سنوات .
فشعرت بالحزن نحوها وقلت لها : اذن كيف تريدين الكتابة للاطفال وقد ضيعت 7 سنوات ، ان تلك المعارف التى قمت بتضييعها كانت جزءاً من وقود كتابتك للاطفال .. وانصرفت بعيداً عنهما .
وتذكرت حينها عندما كان يطلب منى استاذى دوماً فى الحاح ان أقرأ فى السياسة لأننى لا اعيرها نصيباً من قراءاتى او اهتماماتى ، وقد كان يرى في ذلك عجزاً معرفياً لدى ... وهو ما ادركته بالفعل بعدها بسنوات .
اعذرونى انها مقدمة غلبتنى فيها الذكريات ، خلاصتها : ان كنت ترغب فى ان تصبح كاتباً للأطفال :اقرأ كثيرا وفى كل مجال .. اترك العنان للطفل داخلك ، وكُن صادقاً فى رغبتك ، ثم عش لهذا الطفل وبه ، وتأكد انك ان فعلت فستنجح فى كتابة ما يحبه ويحتاجه ويرغبه